ابراهيم الأبياري

274

الموسوعة القرآنية

94 - مرضه صلى اللّه عليه وسلم وموته ومرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فخرج يمشى بين رجلين من أهله : الفضل بن العباس ، وعلي بن أبي طالب ، عاصبا رأسه ، تخط قدماه ، حتى دخل بيت عائشة ، ثم غمر « 1 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، واشتد عليه وجعه ، فقال : هريقوا على سبع قرب من آبار شتى ، حتى أخرج إلى الناس ، فأعهد إليهم . تقول عائشة : فأقعدناه في مخضب « 2 » لحفصة بنت عمر ، ثم صببنا عليه الماء حتى طفق يقول : حسبكم حسبكم . ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج عاصبا رأسه حتى جلس على المنبر ، ثم كان أول ما تكلم به أنه صلى على أصحاب أحد ، واستغفر لهم ، فأكثر الصلاة عليهم ، ثم قال : إن عبدا من عباد اللّه خيره اللّه بين الدنيا وبين ما عنده ، فاختار ما عند اللّه . ففهمها أبو بكر ، وعرف أن نفسه يريد ، فبكى وقال : بل نحن نفديك بأنفسنا وأبنائنا ، فقال : على رسلك يا أبا بكر ، ثم قال : انظروا هذه الأبواب اللافظة « 3 » في المسجد ، فسدوها إلا بيت أبى بكر ، فإني لا أعلم أحدا كان أفضل في الصحبة عندي يدا منه . واستبطأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الناس في بعث أسامة بن زيد ، وهو في وجعه ، فخرج عاصبا رأسه ، حتى جلس على المنبر ، وقد كان الناس قالوا في إمرة أسامة : أمّر غلاما حدثا على جلة المهاجرين والأنصار .

--> ( 1 ) أي أصابته غمرة المرض صلى اللّه عليه وسلم . ( 2 ) المخضب : إناء يغسل فيه . ( 3 ) اللافظة : النافذة .